أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

مقدمة 41

العمدة في صناعة الشعر ونقده

هذه النسخة تمتاز بشئ خاص وهو أنها عندما تذكر نصا من كتاب ما فإنها تتطابق مع هذا الكتاب في نصه ، بخلاف باقي النسخ التي تختلف فيما بينها . ومن أجل ذلك فقد اعتبرت هذه النسخة أصلا في تحقيق الكتاب ورمزت لها بالرمز [ ص ] ، على الرغم من أن بها سقطا قد يصل إلى ثلاثين صفحة في أماكن متفرقة سيرى القارئ الإشارة إليها في الهوامش ، وتقع هذه النسخة في جزءين يشتملان على 200 ورقة إلا أنهما متتابعان في الترقيم . وفي نهاية الجزء الأول كتب : تم الجزء الأول من كتاب العمدة بحمد اللّه وحسن عونه ويتلوه الثاني إن شاء اللّه تعالى ، نسأله التوفيق بمنّه وكرمه وجوده وفضله ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله ، والحمد للّه رب العالمين . وفي نهاية الجزء الثاني كتب : تم كتاب العمدة في محاسن الشعر وآدابه والحمد للّه حق حمده ، والصلاة التامة على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وذريته ومحبه وسلم تسليما ، وذلك بتاريخ ذي الحجة المحرم عام ثمانية وتسعين وتسعمائة جزانا اللّه خيره ، وكفانا شره بجاه محمد وآله ، والحمد للّه رب العالمين على يد عبد اللّه بن عمر بن عثمان الترعى غفر اللّه له ولوالديه ولجميع المسلمين الأحياء منهم والأموات ، إنك جواد كريم ، يا نعم المولى ، يا نعم النصير ، وصلى اللّه على سيدنا ونبينا وشفيعنا محمد وآله ، والحمد للّه رب العالمين . وسوف أنشر لوحة التعريف بهذه المخطوطة ؛ وذلك نظرا لأن هذه النسخة غير مسجلة في قائمة مخطوطات المكتبة المركزية بجامعة الإمام ، وهذه المخطوطة هي التي كتبت أرقام صفحاتها في المتن بالأرقام الإفرنجية . ثالثا : مخطوطة الجزء الثاني من كتاب العمدة وهي في المكتبة المركزية بجامعة الإمام : لم توضع هذه النسخة في قائمة المخطوطات الرئيسية ، ولكنها وضعت في كتاب ألفه الدكتور محمود الطناحى - رحمه اللّه - تحت عنوان « الفهرس الوصفي لبعض نوادر المخطوطات بالمكتبة المركزية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية » ، وطبع هذا الكتاب سنة 1413 ه - 1993 م ، ولما دلّنى أخي على هذه المخطوطة - ولم يكن قد أعطاني نسخة الكتاب - ذهبت إلى المكتبة المركزية فوجدت الكتاب لم يصوّر بعد على مصورة ( ميكرو فيلم ) ، وقد قام الأساتذة الأفاضل المسؤولون في المكتبة بتصوير نسخة من الأصل الذي كان من ممتلكات الشيخ على الليثي ، ثم آل إلى الأستاذ خير الدين الزركلي بالشراء ، ثم آل إلى مكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود .